الشيخ محمد الصادقي
507
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ولكي نعرف أن التقوى تقوى أن توصل بالإنسان إلى حفرة القرب ، حيث يعاشر المتقي ( الذين عند ربك ) فعنده مقامه وهو انسهم وكما عاشوه مدى الحياة ، تاركين الرغبات دون حبه وتقواه ، معرضين عن طغواه إلى تقواه . أجل - وأن أفضل المتقين من إذا طالبه الخلق في الدنيا ولها لم يجدوه ، ولو طالبه مالك في النار لم يجده ، ولو طالبه رضوان في الجنة ملتهيا بها لم يجده ، وإنما يجده اللّه عنده ويجد اللّه عنده : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ . فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ فكونهم في جنات ونهر لا يلهيهم عن كونهم عند مليك مقتدر .